الرسائل الأدبية
[37 - اسئلة على السحر والشيطان]
431 / 465 · Cilt 1, s. 484
[37- اسئلة على السحر والشيطان]
جعلت فداك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كاد البيان أن يكون سحرا» وقال: «إن من البيان لسحرا» وقال عمر بن عبد العزيز وسمع رجلا يتكلم بكلام بليغ عجيب لطيف رقيق: هذا والله السحر الحلال. وقال الناس لذي المكر والخلابة ولذي الرفق والتأتي: ما هو إلا ساحر، وقد سحر بكلامه. وقالوا للمرأة: ساحرة العينين. وقد ذكر الله السحرة في القرآن وأخبر عن هاروت وماروت وخبر عن النفاثات في العقد. وقال الناس: لهو أقبح من السحر. إذا أرادوا نفس المعنى المشبه به والمعنى المحصول عليه والسحر نفسه. وما الذي اشتقت منه هذه الأمثال؟ ولم تجدهم أبقاك الله سموا كهان العرب سحرة، ولا العرّاف ساحرا، ولا الحازي، ولا صاحب الطّرق، ولا من كان معه رئيّ، ولا من ادعى تابعة من لدن عمرو بن لحيّ إلى يومنا هذا.
وما قاله [الساحر] اذا عقد عقدا أو دفن صورة بالأندلس لرجل بفرغانة وإذا صور شمعتين وخرطهما على مثال إنسانين ودفنهما وخبأ مكانهما وقابل بين وجوههما تقابلا بالمودة، وإن دابر بينهما تدابرا بالعداوة. وقل لي من يتولى هذا له ومن يقوم له به ومن يتطوع به عليه، فإن قلت الشيطان، فلم فعل هذا له وأول شيطنته أن لا يطيع من هو فوقه، فإن قلت: بالعزائم التي لا ترد
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 484
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.