الرسائل الأدبية
[3 - الشريعة تنهى عن الظهور]
131 / 465 · Cilt 1, s. 151
وما أعلم حالا أنا عليها في الرّغبة لك فيما أرغب لنفسي فيه، والسّرور بتكامل أحوالك، واستواء مذهبك، وما أزابن به من إرشادك ونصيحتك، وتسديدك وتوفيقك، إلّا وصدق الطويّة منّي فيها أبلغ من إسهامي في فضل صفتها. والله تعالى المعين والمؤيّد والموفّق، والمبدع، وحده لا شريك له.
والحمد لله، كما هو أهله، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.
[3- الشريعة تنهى عن الظهور]
يا أخي- أرشدك الله- إنّك أغرقت في مدح الظّهر من الجهة التي كان ينبغي لك أن [تذمّها، وقدّمتها من الجهة التي ينبغي لك أن] تؤخّرها.
وآثرتها وهي محقوقة بأن ترفضها.
وما رأينا هلاك الأمم الخالية، من قوم لوط، وثمود وأشياعهم وأتباعهم، وحلول الخسف والرّجفة والآيات المثلات والعذاب الأليم والرّيح العقيم، والغير والنّكير ووجوب نار السّعير، إلّا بما دانوا به من اختيار الظّهور. قال الله تعالى، في قصّة لوط: أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ.
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ.
فذمّهم الله- تبارك وتعالى- كما ترى، وبلغ بهم في ذكر ما استعظم من عتوّهم إلى غاية لا تدرك صفتها، ولا يوقف على حدّها مع آي كثيرة قد أنزلها فيهم، وقصص طويلة قد أنبأ بها عنهم، وروايات كثيرة أثرها فيمن كان من طبقتهم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 151
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.