الرسائل الأدبية
[6 - غرض الجاحظ من هذه الرسالة مساعدة القاضي وثوابه]
221 / 465 · Cilt 1, s. 250
[5- يجب على العالم اظهار ما عنده]
وأكثر كتبهم نفعا، وأحسن ما تكلّموا به موقعا، كتب الله التي فيها الهدى والرحمة، والإخبار عن كلّ عبرة، وتعريف كلّ سيّئة وحسنة.
فينبغي أن يكون سبيلنا فيمن بعدنا كسبيل من قبلنا فينا. على أنّا قد وجدنا من العبرة أكثر ممّا وجدوا، كما أنّ من بعدنا يجد من العبرة أكثر مما وجدنا.
فما ينتظر العالم بإظهار ما عنده، والنّاشر للحقّ من القيام بما يلزمه.
فقد أمكن القول وصلح الدهر، وخوى نجم التّقيّة، وهبّت ريح العلماء، وكسد الجهل والعيّ وقامت سوق العلم والبيان.
وهذا الكتاب- أرشدك الله- وإن حسن في عيني، وحلا في صدري، فلست آمن أن يعتريني فيه من الغلط ما يعتري الأب في ابنه، والشّاعر في قريضه.
[6- غرض الجاحظ من هذه الرسالة مساعدة القاضي وثوابه]
والذي دعاني إلى وضعه مع إشفاقي منه، وهيبتي لتصفّحك له، أنّي حين علمت أنّ الغالب على إرادتك، والمستولى على مذهبك، تقريب العالم وإقصاء الجاهل، وأنّك متى قرأت كتابا أو سمعت كلاما، كنت من وراء ما
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 250
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.