الرسائل الأدبية
[11 - غرض الكتاب الاساسي]
253 / 465 · Cilt 1, s. 286
ولو كان ما خالفونا فيه من تحليل الأنبذة وتحريمها، كالاختلاف في الأغاني وصفاتها وأوزانها، واختلاف مخارجها، ووجوه مصارفها ومجاريها، وما يدمج ويوصل منها، وما للحنجرة والحنك والنّفس واللهوات وتحت اللّسان من نغمها. وأيّ الدّساتين أطرب، وأيّ أصوب، وما يحفز بالهمز أو يحرّك بالضّمّ؛ وكالقول بأنّ الهزج بالبنصر أطيب، أو بالوسطى؟ والسّريع على الزّير ألذّ، أو على المثنى؟ والمصعّد في لين أطرب أم المحدر في الشّدّة؟ لسهل ذلك ولسلّمنا علمه لمن يدّعيه، ولم نجاذب من يدّعي دوننا معرفته.
فصل منه: ولهج أصحاب الحديث بحكم لم أسمع بمثله في تزييف الرّجال، وتصحيح الأخبار. وإنما أكثروا في ذلك، لتعلم حيدهم عن التّفتيش، وميلهم عن التنقير، وانحرافهم عن الإنصاف.
[11- غرض الكتاب الاساسي]
فصل منه: والذي دعاني إلى وضع جميع هذه الأشربة والوقوف على أجناسها وبلدانها، مخافة أن يقع هذا الكتاب عند بعض من عساه لا يعرف جميعها، ولم يسمع بذكرها، فيتوهّم أنّي في ذكر أجناسها المستشنعة وأنواعها المبتدعة، كالهاذي برقية العقرب، وإن كان قصدي لذكرها في صدر الكتاب لأقف على حلالها وحرامها، وكيف اختلفت الأمّة فيها، وما سبب اعتراض الشّكّ واستكمان الشّبهة؛ ولأن أحتجّ للمباح وأعطيه حقّه، وأكشف أيضا عن
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 286
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.