الرسائل الأدبية
[22 - عودة إلى قيمة المزاح والجد]
416 / 465 · Cilt 1, s. 469
وبعد، فمن حرم المزاح وهو شعبة من شعب السهولة وفرع من فروع الطلاقة! وقد أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة ولم يأتنا بالانقباض والقسوة وقد أمرنا بافشاء السلام وبالبشر عند التلاقي وأمرنا بالتوادد والتصافح والتهادي. قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك تبسما. وقالوا: كان لا يستغرق ضحكا. وقال: «دففوا على صاحبكم» .
وقال: «هذه أيام أكل وشرب وتعلل» وسمع جواري تضرب الكبر عند عائشة فلم ينكره وضحك في قيافة مجزز المدلجي ومن الاعرابي صاحب الدجال.
قد اعتذرنا من معصيتك والخلاف على محبتك مرة بالمزح ومرة بالنسيان ومرة بالاتكال على عفوك وعلى ما هو أولى بك. على اني لم ارد بمزاحك الا ضحك سنك، انظر هل هرمت إلا في طاعتك، وهل أخلقني إلا معاناة خدمتك؟ وفي الجملة إنا لو تعمدنا ثم أصررنا ثم أنكرنا لكان في فضلك ما يتغمدنا، وفي كرمك ما يوجب التغافل عنا. فكيف وإنما سهونا ثم تذكرنا ثم اعتذرنا ثم أطنبنا، فإن تقبل فحظك أصبت ولنفسك نظرت، وإن لم تقبل
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 469
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.