الرسائل الأدبية
10 - مقدمة رسالة الفتيا
35 / 465 · Cilt 1, s. 42
والغرض الثاني من الرسالة هو ارشاد الناس وتوعيتهم، اشار اليه بقوله:
«فما ينتظر العالم باظهار ما عنده، والناشر للحق من القيام بما يلزمه. فقد امكن القول وصلح الدهر، وخوى نجم التقية، وهبت ريح العلماء، وكسد الجهل والعي، وقامت سوق العلم والبيان» . فالجاحظ يعتبر نفسه صاحب رسالة في الاصلاح الاجتماعي عليه ان يؤديها دون تقية او خوف عملا بمبدأ المعتزلة الداعي الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد عاد الجاحظ الى تأكيد غرضه الاول مرة ثانية في اواخر الرسالة عندما يقول للقاضي ان الذي دعاه الى وضع الكتاب علمه ان القاضي يقرب العالم ويقصي الجاهل، ويقرأ الكتب فيعاقب على السيء منها او يصفح ويثيب الجيد ويكافىء عليه.
اما القضايا التي يشرحها الجاحظ في الرسالة فهي التعريف بكتاب الفتيا وفضل الكتب عامة وهذا الكتاب خاصة. وما عند الجاحظ من كتب كثيرة.
ان كتاب الفتيا يجمع اصول الفتيا عند مختلف الفرق. فهو جامع لاختلاف الناس ويجمع الدعاوى مع جميع العلل. يحكي آراء كل فريق ويسرد حججهم ثم يبين ما فيها من حق وما فيها من بطل. ويبدو من تعريف
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 42
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.