الرسائل الأدبية
[13 - اسباب التعادي غير متوافرة بين الجاحظ وابن الزيات]
310 / 465 · Cilt 1, s. 351
وما أعرف ها هنا اجتماعا على مشاكلة إلا في الإيثار بخبز الخشكار على الحوّارى، والباقلّى على الجوزينج، وأنّا جميعا ندّعي الهندسة. فقد بلغ الآن من جرمي في مساواتك في خبز الخشكار، وإيثاري الباقلّى، والمعرفة بتقدير المدن وإجراء القنى، أن أنفى من جميع الأرض، وأن تجعل في دمي الجعائل؛ فإنيّ قد هجرت الخبز البتّة إلى مواصلة التّمر، ونزلت الوبر بدلا من المدر.
دعنا الآن فإنّك فارغ. إن الله يعلم- وكفى به عليما، وكفى به شهيدا، وكفى به حفيظا ووكيلا، وكفى بجرأة من يعلّمه ما لا يعلم جرأة وتعرّضا، وكفى بحاله عند الله بعدا ومقتا- لقد أردت أن أفديك بنفسي في بعض كتبي، وكنت عند نفسي في عداد الموتى وفي حيّز الهلكى، فرأيت أنّ من الخيانة لك ومن اللؤم في معاملتك، أن أفديك بنفسي ميتة، وأن أريك أنّي قد جدت لك بأنفس علق والعلق معدوم. ليس أنّ من قد فدّاك فقد جعل فداك، ولكنها نهاية من نهايات التعظيم، ودليل من دلائل الاجتهاد. ومن أعلن الاجتهاد لك واستسرّ خلاف ذلك فقد نافق وخان، وغشّ وألام. وأخلق بمن أخلّ بهذه ألّا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 351
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.