الرسائل الأدبية
[13 - مقطعات من احاديث البطالين]
170 / 465 · Cilt 1, s. 191
شريف، فما يمنعك منه؟ قالت: وفلان- لصاحبها- قالت: أفّ أفّ، لا تريدينه. قالت: وماله أليس هو شريفا كثير المال؟ قالت: بلى، ولكن فيه خصلة أكرهها لك. قالت: وما هي؟ قالت: دعى عنك ذكرها. قالت:
أخبريني على كلّ حال. قالت: رأيته يبول يوما فرأيت بين رجليه رجلا ثالثة.
وخرجت من عندها فأتته، فقالت: أعد إليها رسولك. وأتاها الرجل الذي كانت أجابته- بعد مجيء الرسول- فردته وبعثت إلى صاحب المرأة: أن اغد بأصحابك. فتزوّجها فلما بنى بها إذا معه مثل الزّرّ، فلمّا أتتها العجوز فقالت: بكم بعتني يا لخناء؟ قالت: بألف درهم. قالت: لا أكلتها إلّا في المرض! 19- قال: كان هشام بن عبد الملك يقبض الثّياب من عظم أيره، فكتب إلى عامله على المدينة: «أمّا بعد فاشتر لي عكاك النّيك» . قال:
وكان له كاتب مدينيّ ظريف، فقال له: ويحك، ما عكاك النّيك؟ قال:
الوصائف. فوجّه إلى النّخّاسين فسألهم عن ذلك. فقالوا: عكاك النّيك الوصائف البيض الطوال. فاشترى منهنّ حاجته، ووجّه بهنّ إليه.
قال: وكانت بالمدينة امرأة جميلة وضيّة، فخطبها جماعة وكانت لا ترضى أحدا، وكانت أمّها تقول: لا أزوجها إلّا من ترضاه. فخطبها شابّ جميل الوجه ذو مال وشرف. فذكرته لابنتها وذكرت حاله وقالت: يا بنيّة إن لم تزوجي هذا فمن تزّوّجين؟ قالت: يا أمّه: هو ما تقولين، ولكنّي بلغني عنه شيء لا أقدر عليه. قالت: يا بنيّتي لا تحتشمين من أمّك، اذكري كلّ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 191
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.