مجلة الأستاذ
الأعداء
934 / 1.030 · Cilt 1, s. 936
يسمع لهم صوت خارج إسكندرية وإنما جرحوا حواس الفرنساويين المقيمين هنا فأحدثوا في قلوبهم من النفرة ما زاد عن نفرة المصريين فخسرت انكلترة محبة أمة تحاول أن تؤكد المودة السياسية بينها وبينها لتستريح من أوهام تبدد التحالف الثلاثي الذي إذا انحل صيرها وحيدة لا تقوى على دفع الجارة ولا دخول الغارة. ثم ما كفى هذه الجريدة الحمقاء ذلك حتى أخذت تندد بسياسة دول أوروبا وتناديه بعدم وجود مصالح لهم في مصر تقتضي مشاركتهم للإنكليز في التداخل في إدارتها ولو انصفوا السياسة لقالوا أن مصر آمن من سويسرة والبلجيك على استقلالها بأميرها الشرعي لما لها من الروابط مع دول أوروبا وما لمركزها الجغرافي من الأهمية عند دولة العالم وكان يمكن لانكلترة أن تدفع كل دولة بجذب المصريين إليها والنداء باسمهم ولكنها استعانت بجهلة لا تعلق لهم بالسياسة ولا يعرفون شيئاً من العلوم التي تقربهم منها فافسدوا الأخلاق وحولوا النفوس وملاؤُا القلوب ضغائن فأصبت لا تتمكن من دفع الدول عن مصر إلا بقوتها وهيهات أن نجحت بين أمم طامعة ودول متناظرة ويمكنها أن تسترجع ما فات من المحبة بالتبري من الجهلة وأبعادهم عن أبوابها التي انطبعت صورهم في موطئ الجزم منها لكثرة ترددهم عليها تطفلاً ليتحقق المصريون أنها تريد صلاحهم وإصلاح بلادهم وإلا فما دام هؤُلاء حول رجالها فإنها لا ترى من أحد ثقة بها ولا تسترضي المصري بأية حيلة احتالت عليه بها فإن المعلول يدوم
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 936
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.