مجلة الأستاذ
الزيارة العيدية
802 / 1.030 · Cilt 1, s. 803
لمصيبة حلت بالشرقيين حيث جهلوا كل شيء هو لهم وصاروا يتلقونه من الغربيين على أنه مبتكر لهم وبالجملة فإننا بيناً ما عندنا في هذا المقام تبصرة وذكرى لأولى الألباب. ولا يقال أن خطبة العيد في المسجد كافية فإن الخطيب لا يقرب من الأمور الإدارية والأحوال الدولية والضروريات الوطنية والقصد من خطب الأمراء والأشياخ أن تكون فيه هذه المواضيع فيخطب رئيس الحقانية مثلاً في أعمال القضاة وتقدم المحاكم ولزوم العدل وتقبيح الرشوة والعدول عن القانون ويبين فضيلة من يرى له فضائل قدمها في أحكامه وسيره مع الناس ويحذر من رذيلة اقترفها مقصر في وظيفته ويخطب بقية النظار بأحوال إداراتهم وما فيها وما قاموا به من الأعمال وما يلزم لهم من مساعدة الأمة وهكذا كل شيخ طريقة وحرفة وليس في هذا ما يسميه متعصب تهييجاً ولا دعاء للتعصب كما يفترون فإن هذا طريق مسلوك في أوروبا وليس فيه غير تنبيه الأمة على المجريات وما يلزم لصيانة المستقبل من العبث والخلل وجمع الأفكار على ما فيه الإصلاح ونجاح الأحوال وهو رأي يعرض لا إلزام فيه ولا تحتيم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 803
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.