مجلة الأستاذ
مجتمع اللغة العربية بمصر
675 / 1.030 · Cilt 1, s. 676
وفن المحاماة مما لا يتأتى لنا في لفظ مدره)) فإن الذي حملها عليه هو قول الليث في المدره أميت فعله ولو مشت في المادة حتى وصلت قولهم دَرَه لقومه يَدْرَه دَرها لما أنكرت الاشتقاق وعلى هذا فيقال فن المدارهة ودره عني خصمي أي دفعه ورده وهو ذو تُدرَه القوم أي الدافع عنهم. وإذا قلنا أن دره أصله درأَ فهو مبدل منه زاد المعنى وضوحاً إذ يقال تدارأَ القوم أي تدافعوا في الخصومة فتكون هناك مفاعلة والترافع بالأفوكاتية لا يكون إلا بين اثنين يدرأُ كل منهما عن منيبه عنه وكما يقال في المبدل منه تدارأَ القوم يقال في البدل تداره الخصمان ومن هذا يظهر أن المدره هو مقابل أفوكاتو من غير إخلال بشيء من معناه ولعل عند الهلال شيئاً غير ما رأَيناه فيه يؤَيد قوله ويضعف قولنا فإن أبداه تلقيناه بالقبول وله الفضل أو لأردننا الأمر إلى الجمعية لتعلننا بما تراه.
وقال الهلال إن نمرة لا تؤدي المراد من (نومرو) الأفرنجية بل هي غير معناها لأن نومرو تفيد في الأصل العدد أو الأرقام وقد أطلقت على
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 676
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.