مجلة الأستاذ
حالنا أمس واليوم
654 / 1.030 · Cilt 1, s. 655
والمصريين على اختلاف أديانهم وصبر المجموع أمة واحدة مصرية وقرب المدربين على الأعمال إليه وشاورهم في أموره وقوض إليهم تدبير الأعمال رغبة في وصولهم إلى تنظيم البلاد وإصلاحها وبمبادلة الأفكار معهم واستمداده من آرائهم تمكن من ضبط السياسة وترتيب الأعمال الجليلة وجمع كلمة الأهلين على الاعتماد عليه والرجوع في أمورهم إليه فتحولت حال البلاد إلى حال تتقدم للنجاح من الحسن إلى الأحسن والنافع إلى الأنفع وأول ما بدأ به من العمل أنه قسم البلاد ثلاثة أقاليم. الأول يمتد من وادي حلفاً جنوباً إلى مديرية المنيا شمالاً وجعله تحت غدارة ولده إبراهيم باشا ورتب له أثنى عشر ألف كيس سنوياً. والثاني من المنيا إلى الجيزة ويتبعه الفيوم وجعله تحت إدارة أحمد باشا طاهر ورتب له ثمانمائة كيس سنوياً ولما توجه إبراهيم باشا للحروب الحجازية أحيل عليه القسم الأول فصار يحكم الوجه القبلي كله. والثالث البحري وقد قسم أربع مديريات الأولى تركب من الجيزة وجعلها تحت إدارة حسن بك الشهير بابي نيشانين وربت له ثمانمائة كيس. والثانية الغربية وجعلها تحت إدارة حفيده عباس باشا الأول. والثالثة الدقهلية وجعلها تحت إدارة حسن أفندي القوله لي ورتب له ثمانمائة كيس.
والرابعة الشرقية ووادي الطميلات وجعله تحت إدارة محمد بك كتخدا ابراهيم باشا يكن ثم ضم الشرقية إلى الدقهلية وجعلهما تحت إدارة عبد الرحمن بك القبطي الأصل وجعل إدارة شرقي أطفيح للقوجه أحمد وكانت مصر قبل هذا التقسيم خمس عشرة مديرية ثم قسم المديريات أقساماً وجعل لكل قسم مأموراً والقسم ينقسم إلى أخطاط كل خط له مأمور ومجموع الأخطاط تحت
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 655
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.