مجلة الأستاذ
رسالة من الشيخ علي سالم
488 / 1.030 · Cilt 1, s. 489
الدنيا أكثر من الأفراح. فلم لا نتناول الأقداح. لتزول عنا الأتراح وقال عمنا نخخيها. جلسة في حانٍ خير من المساجد وما فيها. واعلموا أنه آخاكم الشيطان بنفسه. وفضلكم على أبناء جنسه. أن عدو الخمر لا يسمع له قول. ولو أتى بجميع الهول.
(لا يعرف الشوق إلا من يكابده ... ولا الصبابة إلا منا يعانيها)
ولو عرفوا ما الخمر لسابقونا. ولو ذاقوا طعمها ما عنفونا. نحن الذين ألفنا في المدام المغارم. ولا نخشى فيه لومة لائم. لأننا في محبته صدقنا. وعلى إتلاف مهجنا في رضاه اتفقنا. وهكذا المحب لا بد أن يكون صادقاً. وعلى رأي حبيبه موافقاً فكم تقطعت منا أمعاء. وفرحت فينا أعداء. ونحن لا نتحول عن حصان المحبة. ولا نترحل عن حار الضحية. فليتعلم منا المدعي. وليبك صادقاً فيما يدعى. علمنا ما لهج به المحدثون. أن الانعكاف على الشراب يحدث الجنون. وإن من سكر هذى. ومن هذى افترى. ومن افترى كفر. فما أحلى هذا الخبر. وتلك الفضائل. التي لا تعادل جميع الرذائل. وقد سمعنا في علم الركَّه. في صفة الدربكَّه عن الحُريَا والبُرْيَا. لو كان الناس كلهم عقلاء لخربت الدنيا. إذا كان الجنون من الأمور اللاَّبدِّية. التي عليها عمار الكرة الأرضية. فلأي شيءٍ يجهلون
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 489
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.