مجلة الأستاذ
الآداب العامة
441 / 1.030 · Cilt 1, s. 440
إن بعض النساء يخرجن إلى القهاوي والبير والمقامر في لباس النساء المصونات ويجلسن بجوار الناس ثم تفتري الواحدة منهم الكذب وتدعي أنها حرم فلان أو سرية علان وأنها ما خرجت من بيتها إلا هذه الليلة ولا تزال تزين له الكذب حتى يقع كلامها موقع الصدق عنده ثم تأخذه إلى بيت من تلك البيوت السرية بدعوى أنه بيت أمها وأختها أو صاحبتها فيخرج وهو على زعم أنه كان مع حرم فلان وما هي إلا بغيٌ من البغايا احتالت لغرضها بالكذب والأباطيل واتهمت حرة محتجبة تحت أستار العفاف. وبمثل هذه الحيوانيات لهجت ألسنة الفسقة بأسماء المخدرات اغتراراً بأكاذيب الفاجرات وكما نبريء ذوات الخدور من الابتذال لهذا الد لا نجرد الظن من تسلط فاجرة على حرة إذا تسامح الأزواج في دخول النساء إلى بيوتهم. وأعظم قانون يضعه الأزواج لحفظ أعراضهم إذا عز إقفال تلك البيوت أن يشدوا في منع خروج النساء من البيوت ويقفلوا أبوابهم في وجه كل داخلة من غير أقاربهم وأصهارهم ومن يثقون بصيانتهن وإلا أن بقى الحال على ما هي عليه أنجز أمر التهمة شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى بيت وإلا وللفسفة كلام في شأنه وافتراءٌ على أهله. وأننا نسمع أن أوروبا ما تريد من الشرق إلا أن يدخل باب المدنية وهذا الذي نراه هو الهمجية بل الحيوانية الصرفة فإننا أما أن يقول أن زوجة الرجل شرعية ولا يجوز تعدي الغير عليها أو قانونية عند من
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 440
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.