مجلة الأستاذ
أتتقلب الأمم بتقلب الأحوال ونحن نحن
413 / 1.030 · Cilt 1, s. 412
معارضة فعلية وحط بعض الناس عليهم بنسبتهم إلى أمورهم برآء منها ثم رأى تحيز افرقاء الأمة إلى هذه الأقسام وتوزيع الأهواء حول تلك الغايات الوهمية أيقن أن الوهن تمكن منا معاشر المصريين خصوصاً والشرقيين عموماً بتخاذلنا وتقاطعنا وصار وصول الغرباء إلى مقاصدهم أسهل من تناول الماء من عين تجري على وجه الأرض فلو ابدل الذوات والأمراء والعلماء والنبهاء السابق منهم واللاحق هذه المنافرات والمطاعن الافترائية بتوحيد كلمتهم وتخللوا بجامع بعضهم متذاكرين ومتشاورين وعقدوا عزائمهم على مقابلة تلك العصبيات بعصبية مصرية أو شرقية لها من فضائل الأجناس ما لغيرها وأخذوا في إصلاح ما بيدهم من الأعمال والإدارات باتفاق الآراء وتدبير شؤنهم الخاصة والتزام الاقتصاد وحسن السير لنظرتهم أوروبا بعين الاعتبار والإجلال وأمكنهم أن يحافظوا على بقي من موجبات الشرف وحياة الوطنية والجنسية. وإلا فما حظ البلاد من عظماء يجتمعون للمسامرة بما ليس فيه فائدة للبلاد وشيوخ كل حديثهم ذم الشبان وما هم فيه من الاسترسال خلف الشهوات من غير أن يبينوا لهم طرق
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 412
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.