مجلة الأستاذ
بم تقدموا وتأخرنا والخلق واحد
350 / 1.030 · Cilt 1, s. 349
السبب الثالث الفرعي
لما رأت دول أوروبا أن المخترعات والصنائع النافعة لا تكون إلا في فريق الفقراء سنت قانون الامتياز والمكافأة والشهادات العلمية والعملية ونياشين الشرف لتبعث في الناس غيرة
المجاراة والمبارة في التفنن والاختراع وكلما اخترع واحد شيئاً كوفئ على اختراعه والتزامه منه الأغنياء وأرباب المعامل فكثر المخترعون وانتهت بهم البعثة العلمية إلى استخدام البخار والكهرباء واكتشاف العوالم القديمة والحديثة. وقد اخطأ الشرقيون هذا الطري فحطوا على المخترعين وتركوهم وأعمالهم وانكبوا على الأجنبي ومصنوعه واغمض الملوك عنهم عين الرعاية والاعتبار ففترت الهمم وقعدت عن السعي خلف النافع من بنات الأفكار واكتفى كل صانع بالبسيط من الأعمال المتداولة التي لا بد منها لكل أمة.
السبب الرابع الفرعي
لما رأت دول أوروبا أن الأمية ما تمكنت من أمة إلا عرضتها للضياع والاستسلام إلى الغير عممت التعليم وجعلته إجبارياً حتى أصبح الأميون يعدون في ممالكها العظيمة. وقد اعتمدت كل دولة على توحيد التعليم فعلمت الأمة الدين وتاريخ الجنس واللغة وأخلاقها وعاداتها والقانون المدني
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 349
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.