مجلة الأستاذ
بم تقدموا وتأخرنا والخلق واحد
347 / 1.030 · Cilt 1, s. 346
السبب الرابع
لما تمت تربية أمم أوروبا تحت أحضان ممالكها وجمعياتها العلمية والتجارية ورأت الدول لو بقيت على التقاطع والتضاغن مع توحيد الدين بينها صارت عرضة للتفاني في سبيل
الأطماع وفتحت للشرق بتخاذلها باب تداخل في شؤنها الحربية أو السلمية ولم تجد شيئاً تسد به هذا الباب إلا المعاهدات الدولية لتأمن كل مملكة شر جارتها وتلتفت لتنظيم إدارتها فاجتمعت كلمة ملوك أوروبا على حفظ الوحدة الأوروبية من مس الشرق لها مهمما تقلبت المسائل الدولية بين أيديهم وعلى توجيه الهمم إلى الشرق فتحاً واستعماراً فتراهم إذا هموا بأمر ضد مملكة شرقية خابر بعضهم بعض فإذا ارضى هذا ذاك وتمت كلمة التداخل والاستيلاء وثبت الدولة العاملة تحت مراقبة اخوانها فإن فازت بالظفر فذاك وإن خذلت تدارها الكل وأوقفوا الشرقية عند حدودها وكلفوها ما لا يطاق. فإذا انتهت من ورها قامت الأخرى لوقبتها التي اباحها لها الاتفاق وعلى هذا جرت ممالك أوروبا حتى مكنها الوفاق من التغلغلي في افريقيا وآسي. وقد اخطأت ممالك الشرق هذا الطريق الجليل فاستبدلت الاتفاق
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 346
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.