مجلة الأستاذ
بم تقدموا وتأخرنا والخلق واحد
343 / 1.030 · Cilt 1, s. 342
السبب الثاني
عندما تم لكل عائلة أوروبية الاستيلاء على قطعة مخصوصة وحدَّت السلطة في الجنس المتغلب فلم تمكن أي إنسان من المتغلب عليهم من أي إدارة فراراً من توزيع السلطة وضياع القانون بالأهواء والأميال الجنسية وخوفاً من اتساع سلطة المقهورين بما يحركهم للاستقلال واستمرت الحال كذلك حتى تم نقل الأجناس لغةً وديناً وصار المجموع جنساً واحداً. وعند تغلب مملكة أوروبية على مملكة شرقية تجعل الإدارات العالية بيد رجال منها لتوحد السلطة وتتمكن من القبض على أزمة القوى الحربية والمالية والإدارية فتراها تسوق الملايين من الشرق بعشرة رجال منها. وهي لا نمكن أجنبياً من إدارتها فلا ترى روسياً قائداً لجيش انكليزي ولا انكليزياً وزيراً لمالية روسيا ولا فرنساوياً وزيراً لمعارف ايتاليا ولا ايتاليانياً وزيراً لحربية فرانسا وهكذا بقية الدول. ودول الشرق اخطأت هذا الطريق ولفقت العمال من الأجناس المحكومة وغيرها فانحلت عرى قواها وكثر فيها الثورات والتغلبات حتى جاءت الدولة العربية فوحدت سلطتها
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 342
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.