مجلة الأستاذ
وظائف العلماء في العالم
220 / 1.030 · Cilt 1, s. 219
وقد أخذ الشرق دوره في هذا المقام الدليل لأخذه عن الأنبياء مباشرة واشتغال أهله بالمجادلة والمجادلة قروناً طويلة خصوصاً أيام الدور المحمدي الإسلامي فإنه جاء بخيري الدنيا والآخروة ملاء الكون بالعلماء والأمراء وفتح للتعليم أبواباً ما اهتداى إليها السابق ولا ذمها اللاحق حتى عرف المعايرين له كيفية الأخذ بدينهم بما رأواه في كتب علمائه من الأبحاث الأًولية والقواعد التوحيدية والفروع الفقهية والعلوم العقلية فاقتدوا بهم وجاروهم في التأليف الدينية وغيرها وكانوا عنها غافلين وقد ملأ علماؤه كتبيات العالم أجمع بفوائدهم وفرائدهم العلمية ونشروها بين أفراد الأمم وعلموها كل طالل حتى قادوا الشرق والغرب بعلومهم فكل ما في الكون الآن من العلماء بأي علم كان أنماهم تلامذة المسلمين وفي عنق كل منهم نعمة للدين الإسلامي وإن دان بغيره. وعند ما تعددت وحدة الملك في الشرق بظهور المتغلبين ضعفت قوته العظيمة بتجزئة ممالكه فسهل على الغرب شن الغارة عليها الآن الأمة الكثيرة العدد والأقطار تصدم مثلها من الأمم دفاعاً عن نفسها وتحفظ مركزها الجغرافي باجتماع كلمتها فإذا تجزأت وصارت قطعاً متقاطعة سهل
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 219
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.