بدائع البدائه
وأخبرني أبو عبد الله محمد القرموني المقدم ذكره يدمشق
211 / 232 · Cilt 1, s. 216
ومهفهفٍ طاوى الحشى ... خنث المعاطف والنظر
ملأ العيون بصورةٍ ... تليت محاسنها سور
فإذا رنا وإذا مشى ... وإذا شدا وإذا سفر
فصح الغزالة والنعا ... مة والحمامة والقمر
فجن بها.
قال علي بن ظافر: والقطعة الأولى ليست لابن رشيق، هي لأبي الحسين بن علي بن بشر الكاتب أحد شعراء اليتيمة.
وبالإسناد المتقدم ذكر ابن بسام
أن أبا عبد الله بن أبي الخصال وقف ببعض القضاة، واستأذن عليه فحجبه، فكتب إليه بديهاً:
جئناك للحاجة الممطول صاحبها ... وأنت تنعم، والإخوان في بوس
وقد وقفنا طويلا عند بابكم ... ثم افترقنا على رأي ابن عبدوس
أشار بهذا القول إلى قول الوزير أبي عامر بن عبدوس:
لنا قاض له خلق ... أقل ذميمه النزق
إذا جئناه يحجبنا ... فنلعنة ونفترق
قال ابن بسام
كان أبو عبد الله بن عائشة البلنسي مع ابن خفاجة في جماعة مع أهل الأدب، تحت دوحة خوخ منورة، فهبت ريح أسقطت عليهم بعض زهر، فقال ابن عائشة ارتجالا:
ودوحةٍ قد علت سماءً ... تطلع أزهارها نجوما
هفا نسيم الصبا عليها ... فخلتها أرسلت رجوما
كأنما الجو غار لما ... بدت فأغرى بها النسيما
وأخبرني أبو عبد الله محمد القرموني المقدم ذكره يدمشق
قال: كان بين السميسر الشاعر وبين بعض رؤساء المرية شيء لمدح مدحه به فلم يجزه عليه، فصنع ذلك الممدوح دعوة للمعتصم بالله أبي يحيى بن صمادح، واحتفل فيها بما يحتفل مثله في دعوة السلطان مثل المعتصم، فصبر السميسر إلى أن ركب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 216
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.