بدائع البدائه
وروى حماد بن أحمد الكندي
153 / 232 · Cilt 1, s. 158
إن ابن جهمٍ في المغيب يعيبني ... ويقول لي حسناً إذا لاقاني
ويكون حين أغيب عنه شاعراً ... ويضل عنه الشعر حين يراني
وإذا خلونا ناك شعري شعره ... ونزا على شيطانه شيطاني
عظمت حواياه وأربى بطنه ... فكأنما في بطنه ولدان
إن ابن جهم ليس يرحم أمه ... لو كان يرحمها لما هاجاني
فضحك المتوكل والندامى، وانخزل ابن الجهم، فقال المتوكل: بحياتي زد ما حضرك، فقال:
بنت جهمٍ يا عليه ... صرت بعدي قرشيه
قلت ما ليس بحق ... اسكتي يا حلقيه
اسكتي يابنت جهم ... اسكتي يا نبطيه
فجعل المتوكل يضحك ويضرب الأرض برجليه، فقال ابن الجهم: لعمري إن هذا الشعر يشبه قائله. فقال مروان: صدقت إنه لهزل ولكنني أجد بك، ثم قال:
لعمرك ما جهم بن بدر بشاعر ... وهذا علي نجله يدعي الشعرا
ولكن أبي قد كان جاراً لأمه ... فلما ادعى الأشعار أوهمني أمرا
ففضحه في ذلك المجلس. ولم يحر جواباً، إلا أنه قال بعد ذلك بيتين يعنيه بهما، وهما:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 158
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.