بدائع البدائه
قال علي بن ظافر
140 / 232 · Cilt 1, s. 145
أرى شمعةً ضمها المنجنيق ... فجاءتك بالمنظر الأعجب
يجول عليها احمرار الغشاء ... كما جال برق على كوكب
وتبعنى ابن شيث فقال:
وشمعةٍ في المنجني ... ق وهي فيه تشرق
كأنها من تحته ... شمس علاها شفق
ولم يفتح على أحد بكلمة، وانتقدوا عليه تشبيهها بالشمس، وقالوا: النجم أليق. ثم قال الصاحب: فيها معنى آخر، لو نظم لكان مليحاً، وهو أن يشبه بالروح في الجسد، لأن إنارة الجسد وإضاءته بالروح التي في باطنه. فارتجلت وقلت:
وشمعةٍ في المنجني ... ق تلتظى وتتقد
تنير فيه مثلما ... ينير بالروح الجسد
فاستحسن الجماعة ذلك على حسب الوقت، ثم بعد افتراق المجلس صنعت في الشمعة والمنجنيق، وباكرت الصاحب به فأنشدته:
ومجلس أنسٍ ضم شمل جماعةٍ ... تعاطوا من الآداب خير رحيقٍ
لدى شمعةٍ في منجنيقٍ غشاؤه ... كما أخجل التقبيل خد عشيقٍ
ترى نارها من خلفه كبهاره ... تراءت لنا من خلف ثوب شقيقٍ
كما جليت خود بتاجٍ ودونها ... معصفر سترٍ للعيون رقيق
ويحكى عموداً من لجين مقمعاً ... بتبرٍ بدا في وسط بيت عقيق
قال علي بن ظافر
ومما يشبه هذا الباب وليس به، ما ذكره ابن بسام
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 145
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.