النظرات
الشيخ محمد عبده بين العلماء
883 / 1.016 · Cilt 3, s. 181
ما قام عظيم من العظماء في أمة جاهلة متأخرة يحاول إصلاح ما فسد من أمرها وعلاج ما عضل من دائها والأخذ بضبعيها والإنافة بها على اليفاع والنهوض بها من أرض الجمود والموت إلى سماء الحركة والحياة إلا انقسم أفرادها في شأنه قسمين ضرورة انقسامهم إلى أغبياء وأذكياء؛ ففريق وهو الأكثر عددا وجهلا والأقل إدراكا وفهما أطفأ الله نور عقله وأقام بين بصيرته وبين الحق حجابا كثيفا من الجهل والجمود يعترض نفاذها ويسد سبيلها, فلا يزال نائما فوق قديمه نوم الشحيح على ماله كلما سمع نأمة غريبة وأحس نبأة لم يعرفها من قبل فزع قلبه وطار لبه وصاح صياح الممرور المختبل "قديمي قديمي" فلا يزال قديمه هذا قيدا في رجليه يمنعهما من الحركة والانطلاق, وسدا في أذنيه يحجب عنهما نداء الحق وغشاوة في عينيه لا يرى من دونها غير الظلام المتكاثف
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 181
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.