النظرات
العلماء والجهلاء
339 / 1.016 · Cilt 1, s. 335
لا تحسبن أن الفلسفة الاصطلاحية مطلب من المطالب التي لا ترام، أو أن بين من نسميهم العلماء ومن نسميهم الجهلاء ذلك الفرق العظيم الذي يتصوره الناس عند ما يريدون التفريق بينهما، وإنزالهما منازلهما، فالعلماء والجهلاء إن دققت النظر سواء، لا فرق بينهما إلا أن هؤلاء يعلمون المعلومات منظمة، وأولئك يعلمونها مبعثرة، وأن هؤلاء يحسنون البيان عنها وأولئك لا يبينون.
ومن نظر إلى البصائر نظرا ثاقبا نافذا وجد أن المعاني الصحيحة والقضايا الكونية المتعلقة بالخير والشر، والنفع والضر، والمسائل المنوطة بالإنسان في حياتيه المادية والمعنوية يشترك في العلم بها الناس جميعا عامتهم وخاصتهم، كبارهم وصغارهم، من نشأ منهم تحت سقوف الجامعات، ومن عاش تحت سقوف السموات؛ لأن العلم ينبوع يفور من الداخل، لا سيل يتدفق من الخارج؛ ولأن المعلومات كامنة في النفوس كمون النار في الزند والقوة في
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 335
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.