النظرات
المرقص
638 / 1.016 · Cilt 2, s. 286
رأيت من يزعم أن الله قد وهبه عقلا تخترق أشعته حجب الغيب, وعلما تتساوى أمامه المادة وما وراءها, ومن لا يزال يتمثل صبحه ومساءه بقول الشاعر:
وعلمت حتى ما أسائل واحدا ... عن حرف واحدة لكي أزدادها
يجهل بديهيا من البديهيات التي يشترك في فهمها الأذكياء والأغبياء، والعلماء والجهلاء.
رأيته يجلس في المرقص فتمر به البغي فما هي إلا لمحة طرف, أو غمزة كف، حتى تحدثه نفسه أنه قد وقع من نفسها، وملأ فراغ قلبها، فيدعوها إليه فتجلس بجانبه فما هي إلا ابتسامة خالبة، وكلمة كاذبة، حتى يقسم بكل محرجة من الأيمان أن نفسه صادقة فيما حدثته، وأن الفتاة قد علقت بحبه علوقا لا نجاة لها من بعده إلى يوم يبعثون.
هنالك يبذل لها ما تشاء من نفسه وشرفه وماله، ويرى أن ذلك قليل في جانب ما تبذل له من دقائق تقضيها بين يديه، وابتسامات تجود بها عليه.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 286
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.