النظرات
أمس واليوم
629 / 1.016 · Cilt 2, s. 277
فأنى لهم التعاضد الذي كان لآبائهم من قبل في خوض غمرات الحياة؟ وأنى لوطنهم أن يسعد بهم بعد عجزهم عن إسعاد أنفسهم، والمنزل قوام الأمة تسعد بسعادته وتشقى بشقائه؟
وأي شأن لهذه المعلومات المتكثرة التي حشروها إلى أذهانهم؟ وهل أفادوا1 بها إلا هذرا في المنطق وثرثرة في اللسان وشغلا للأذهان لا يغني عن سعادة الحياة, وهنائها فتيلا؟
ولو عقلوا لعلموا أن المخترعات الحديثة والمكتشفات الجديدة والعلوم العصرية إنما هي خدم وحاشية بين يدي السعادة، والسعادة هي اللذة الباطنية التي يحس بها الإنسان عند أداء الواجب عليه لنفسه وعشيرته ووطنه ودينه، فما لم تكن مقدمة لهذه النتيجة كان وجودها أشبه شيء بالعدم.
ولو عقلوا لعلموا أن الغربيين إنما يحفلون بجميع العلوم العصرية, حتى علوم الأخلاق والآداب والدين باعتبار أنها وسائل مادية 1 أفادوا كاستفادوا.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 277
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.