النظرات
عبرة الدهر
130 / 1.016 · Cilt 1, s. 125
وما وصل الخادم من حديثه إلى هذا الحد حتى نصل الليل من خضابه واشتعل المبيض في مسوده وإذا صوت الناعورة يرن في بستان القصر رنين الثكلى فقدت واحدها، فقال السيد: هات يدك يا بلال وخذ بيدي إلى جوار النافذة لأروح عن نفسي بعض ما ألم بها أو أودع إلى جانبها نسمات الحياة، ثم اعتمد على يده حتى وصل إلى النافذة فجلس على كرسي مستطيل وألقى على البستان نظرة طويلة فرأى البستاني وزوجه جالسين إلى الناعورة وقد برقت بوارق السعادة من خلال أثوابهما البالية بريق الكواكب المنيرة من خلال السحب المتقطعة، رآهما متحابين متعاطفين لا يتعاتبان ولا يتشاحان1 ولا يشكوان ولا يندبان حظا، 1 من المشاحة وهي المخاصمة والمجادلة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 125
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.