النظرات
أيها المحزون
103 / 1.016 · Cilt 1, s. 97
فما نظرت الصورة، وقرأت الكتاب حتى عرفت كل شيء فأحسست برِعدة تتمشى في أعضائي وشعرت بسحابة سوداء قد غشت على نظري لهول ما سمعت، وسوء ما رأيت، إلا أنني تماسكت قليلًا فأعدت إليه كتابه، وقلت له وهو كل ما استطعت أن أقول: ماذا يعنيك من أمر فتاة فاجرة عاهر بعد ما انكشف لك سرها، وظهرت لك حقيقتها، ولو كنت في مكانك لعدلت عن الحزن على فوتها إلى الاستغفار من حبها، وحَمْدِ الله على ما ألهم من صواب الرأي فيها، أما إن سألتني عن رأيي في زواجك بعد الآن، فإني لا أرى لك إلا أن تترهب وتتعزَّب1 وأن تقول ما قاله "هملت" وقد زهد في الزواج بعد ما عرف حقيقة المرأة، وأدرك خبيئة نفسها "إلى الدير، إلى الدير". 1 تعزَّب أي: عاش عَزَبًا لا يتزوج.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 97
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.