روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
33 / 440 · Cilt 1, s. 37
الخليل: كنت إذا لقيت عالما أخذت منه وأعطيته. تخرّق كتاب سيبويه في كمّ المازني نيّفا وعشرين مرة. قال رجل لأفلاطون: كيف قويت على جمع هذا العلم كله؟ قال: أفنيت من الزيت في السراج أكثر من الشراب الذي شربته في عمري. وعن أبي يوسف: مات لي ابن فأمرت رجلا أن يتولى أمر دفنه، ولم أدع مجلس أبي حنيفة، خفت أن يفوتني منه يوم. ويقال: عليك بالدّرس، فإنّ الدّرس غرس. قيل: لم يطلب العلم من لم يطل درسه ولم يكدّ نفسه.
قيل لابن عباس رضي الله عنهما: بم أدركت هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول، وقلب عقول، وراو غير ملول. وقيل لبزرجمهر: بم نلت ما نلت؟
قال: ببكور كبكور الغراب، وحرص كحرص الخنزير، واحتمال كاحتمال الكلب، وتملّق كتملّق السّنور «1» . وعن أبي يوسف رضي الله عنه: اختلفت إلى أبي حنيفة رضي الله عنه تسع عشرة سنة وما فاتني صلاة الغداة مع أبي ليلى «2» .
وعن زفر «3» رحمه الله تعالى: اختلفت إلى أبي حنيفة خمسا وعشرين سنة وما فاتني فطر ولا أضحى «4» .
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 37
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.