روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
32 / 440 · Cilt 1, s. 36
كان مالك بن أنس رحمه الله تعالى إذا أراد أن يحدّث توضأ وسرّح لحيته وجلس في صدر مجلسه بوقار وهيبة تعظيما لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وأراد الرشيد أن يسمع منه «الموطأ» مع ابنيه فاستخلى المجلس «1» ، فقال مالك: إنّ العلم إذا منع منه العامّة لم ينتفع به الخاصة. وأذن للناس فدخلوا. عن وهب: ابذل علمك لمن يطلبه، وادع إليه من لا يطلبه، وإلّا فمثلك مثل من أهدي إليه فاكهة فلم يطعمها ولم يطعمها حتى فسدت. لما أراد الإسكندر المضيّ إلى أقاصي البلاد قال لأرسطاطاليس: أوصني. قال: عليك بالعلم فاستنبط منه ما يحلو بألسنة الناطقين ويجذب قلوب السامعين، تنقد لك الرعية من غير حرب.
حكيم: قوت الأجسام المطاعم والمشارب، وقوت العقل الحكمة والعلم. عليّ رضي الله عنه: أوضع العلم «2» ما وقف على اللسان، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان. عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «هلاك أمتي في شيئين: ترك العلم وجمع المال» .
حكيم: علم المرء بأنه لا يعلم أفضل علمه. الخليل: العلوم أقفال
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 36
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.