روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
182 / 440 · Cilt 1, s. 186
أنس رضي الله عنه: «مرّ برسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل، فقال رجل: يا رسول الله هذا مجنون. فأقبل عليه وقال: أقلت مجنون؟ إنما المجنون المقيم على المعصية ولكن هذا مصاب» . عيسى عليه السّلام: عالجت الأكمه والأبرص فأبرأتهما، وعالجت الأحمق فأعياني. قيل:
لكلّ داء دواء يستطبّ به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها
عليّ رضي الله عنه: ليس من أحد إلا وفيه حمقة فبها يعيش. المبرّد:
دخلت دير هزقل»
فرأيت مجنونا مربوطا فدلعت لساني في وجهه فنظر إلى السماء وقال: لك الحمد والشكر، من خلّوا؟ ومن ربطوا موضع المجانين «2» ؟.
قيل لمجنون: أتعرف الله؟ فقال: ألا أعرف من أجاعني وأعراني وسلب عقلي وأخزاني؟. قيل لمجنون: عدّ لنا مجانين البصرة، فقال: كلّفتموني شططا، أنا على عدّ عقلائها أقدر. يقال: نزلت به البطنة ونأت عنه الفطنة.
اصطحب أحمقان في طريق، فقال أحدهما للآخر: تعال نتمنّ فإن الطريق تقطع بالحديث، فقال أحدهما: أنا أتمنى قطائع «3» غنم أنتفع برسلها «4» ولحمها
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 186
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.