النظرات
إلى سعد باشا في منفاه
974 / 1.016 · Cilt 3, s. 274
يحلفون لهم بالله جهد أيمانهم أنهم لا يريدون بهم إلا خيرا, ولا يضمرون لهم إلا ما يحبون فيقولون لهم: ولماذا إذن نفيتم سعدا؟
يحاولون بكل ما يعرفون من الوسائل أن يفصلوا بين قضيتك وقضية مصر, فكأنما يحاولون الفصل بين الشمس وشعاعها, والنار وحرارتها، والمقدمة ونتيجتها.
يصخبون أخيرا ويحتدمون ويقولون: إن التشبث بعودة سعد مسألة شخصية، فتتجاوب الأصداء من كل ناحية: هبوا أن الأمر كما تقولون، وهل تشبثكم بمناصبكم وعضكم عليها بالنواجذ ومخاطرتكم بكل شيء في سبيلها مسألة غير شخصية؟!
فأنت يا مولاي قذى عيونهم، وغصة حياتهم، وشغل قلوبهم وأفئدتهم، والحجة القائمة عليهم أحسنوا أم أساءوا، أعطوا أم منعوا، نفعوا أم أضروا.
ولقد تحدثهم نفوسهم أحيانا بالتخلي عن تلك المناصب
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 274
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.