النظرات
إلى أعدائنا
966 / 1.016 · Cilt 3, s. 266
ماذا جنى سعد باشا عليكم سوى أنه كان يطالبكم بحقه وحق بلاده بالحجة والبرهان، ولا يوجد في تاريخ من تواريخ الأمم القديمة أو الحديثة قانون متمدين أو متوحش يعتبر هذا العمل جريمة يعاقب عليها صاحبها بإزعاجه من مأمنه, وإقصائه عن أرضه, ووضع ذلك السد المنيع بينه وبين جمال الحياة ورونقها.
لِمَ تنتزعونه من سرير نومه قبل أن تنبعث الطير من وكناتها, وتطيرون به إلى ذلك المنفى القصي البعيد الذي لا يعلم إلا الله ما يكون مصيره فيه, وما هو بقاتل ولا سارق ولا مختلس ولا داعٍ إلى ضلالة ولا قائم بفتنة ولا طالب شيئا سوى أن يعيش هو وقومه أحرارا كما تعيش الطيور في أجوائها, والسوائم في مراتعها, والأسماك في دأمائها؟
لِمَ لَمْ ترحموا شيخوخته ومرضه وأنه رجل أعزل ضعيف, لا يملك من القوى غير لسانه الذي يذود به عن وطنه وقومه؟
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 266
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.