النظرات
إلى خصوم سعد باشا
948 / 1.016 · Cilt 3, s. 248
ليسأل عدلي باشا اللورد ملنر عن هذه النتيجة المحزنة التي انتهى إليها أمره، فهو الذي خدعه وغشه ومناه الأماني الكاذبة ووقف به على رأس ذلك الطريق الجميل الذي ظن أنه ينتهي به إلى زعامة الأمة وقيادتها، ثم لم يلبث أن خذله وتخلى عنه، بل استقال من وظيفته حتى لا يتقيد بالوعد الذي وعده إياه.
ليسأل المنشقون "عدلي باشا" عن السقطة الأدبية العظمى التي هوت بهم من سماء العزة والشرف إلى حضيض المهانة والضعة, فهو الذي زين لهم الانشقاق على زعيمهم والخلاف عليه, وأغراهم باتخاذ خطة في السياسة غير خطته, ففعلوا فكان ذلك عاقبة أمرهم وخاتمة مطافهم.
ليسأل الوزاريون جميعا المنشقين والوزراء عن خيبة الأمل التي لحقت بهم والصدمة الكبرى التي اصطدمتها آمالهم وأمانيهم, فهم الذين خلبوهم واستهووهم وأطمعوهم في الجوائز والمنح والوظائف والرتب يوم يتم لهم الانتصار على أيديهم, فلا هم أدركوا ما أملوا، ولا هم بقوا في صفوف أمتهم يعملون معها, ويجاهدون في سبيلها.
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 248
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.