النظرات
إلى خصوم سعد باشا
920 / 1.016 · Cilt 3, s. 220
فهل من أجل هذا ننفض من حول سعد باشا ونلتف من حولكم، ونخذله وننصركم، وننزع عن رأسه تاج الزعامة لنضعه فوق رءوسكم؟!
إنكم إذن تريدون أن تقرروا أن أرض مصر قد استحالت إلى دار مارستان كبرى يعيش فيها أربعة عشر مليونا من المخبولين, وأن تشهدوا العالم كله على أننا أمة بلهاء ممرورة لا تستحق استقلالا كاملا ولا ناقصا, بل لا تستحق البقاء في هذا الوجود.
ليس لنا أيها القوم زعيم نعبده ونخنع له غير المبدأ، وما ولينا سعدا باشا زعامتنا إلا لأنه ينزل على إرادتنا، وإرادتنا أن لا ينزل على إرادتكم، ولا يأخذ برأيكم، ولا يسير في أي طريق يعلم أنكم تسيرون فيها، وما دام هذا شأنه فمحال أن نغدر به ونخفر ذمته، ومحال أن نخلي بينكم وبينه ونسمح لكم بشفاء غليلكم منه ونحن شهود نسمع ونرى.
عجبا لكم, فيكم العالم والمستنير والفيلسوف والكهل المجرب والشيخ المحنك, فكيف فاتكم جميعا أن تفهموا أن للطبيعة سنة
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 220
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.