النظرات
الآداب العامة
858 / 1.016 · Cilt 3, s. 156
إن كان حقا ما يقولون كله أو بعضه, فرحمة الله عليكم أيها الفتيان المساكين وسلام على الفضيلة والشرف سلام من لا يرجو عودة, ولا ينتظر إيابا.
إن هذه الفتاة التي تحتقرونها اليوم وتزدرونها, وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها إنما هي في الغد أم أولادكم وعماد منازلكم ومستودع أعراضكم ومروءاتكم، فانظروا كيف يكون شأنكم معها غدا وكيف يكون مستقبل أولادكم على يدها.
أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم؟ وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة إن أنتم لوثتم الأجواء جميعها وملأتموها سموما وأكدارا؟
لا تتكون أخلاق الفتاة تكونا صحيحا في طفولتها أو كهولتها أو شيخوختها، بل في عهد شبابها، فإذا سلم لها ذلك العهد سلم لها كل عهد بعد ذلك، فدعوها تجتز هذه المرحلة الوعرة من مراحل
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 156
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.