النظرات
الانتقام
823 / 1.016 · Cilt 3, s. 121
وجملة القول أن الرجل كان شقيا منحوسا، يسير من شئون حياته في ظلمة داجية لا ينتهي بصره فيها إلى مدى، ولا يرى في سمائها نجما واحدا يتنوره إلا ذلك النجم الضئيل الذي كان يلمع من حين إلى حين في جبين ابنته الراحمة الشفوقة، فيتنفس أمامه تنفس الراحة ويأذن لفمه أن يبتسم في ضوئه ابتسامة الغبطة والسرور.
فإنه لجالس ذات يوم في غرفة مكتبه من المصرف, إذ دعاه إليه مديره وسلم له ورقة مالية قيمتها خمسة آلاف فرنك ليودعها الخزينة ويسجلها في دفاتر المصرف، فتناولها منه وعاد بها إلى غرفته ووضعها على مكتبه وتناول الدفتر ليقيدها، فما أمسك القلم بيده حتى دخل عليه بواب المصرف وقال له: إن فتاة من هيئتها كيت وكيت واقفة بالباب تسأل عنك, وهي تكتم اسمها وتأبى الدخول, فاضطرب اضطرابا شديدا ومر بخاطره أنها ابنته وأن حادثا عظيما حدث بالمنزل دعاها إلى الحضور إليه، ولم يكن من شأنها أن تحضر
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 121
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.