النظرات
الملاعب الهزلية
745 / 1.016 · Cilt 3, s. 43
نزلت بالأمة المصرية نازلة تلك المقاذر العامة التي يسمونها الملاعب الهزلية وما هي في شيء من الهزل ولا الجد ولا علاقة لها بالتمثيل والتصوير ولا بأي فن من الفنون الأدبية فأقبل عليها الناس إقبالًا عظيمًا، وأغرموا بها غرامًا شديدًا، فليقبلوا عليها ما شاءوا، وليفتتنوا بها ما أرادوا، ولكن فريقًا واحدًا من الأمة هو الذي نضن به على تلك المواطن الساقطة أن تطأها قدمه، أو يظلل رأسه سماؤها؛ لأنا نضن به على كل منقصة في العالم تزري به أو تنال من كرامته.
ذلك الفريق المضنون به وبكرامته هو أنتم معشر الطلبة المصريين أخوتنا وأبناءنا، وعنوان مجدنا وشرفنا وصورة وجودنا وحياتنا، ومناط آمالنا وأمانينا، فائذوا لكاتب من كتابكم وصديق من أصدقائكم أن يحادثكم قليلا في هذا الشأن كما يحادث الأب ولده أو الأخ لا قاسيًا ولا متجبرًا بل عاتبًا متلطفًا، وأمله عظيم أن ينتهي الحديث بينه وبينكم على ما يحب لكم وما يعتقد أنكم تحبون لأنفسكم.
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 43
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.