النظرات
كتاب يأس
686 / 1.016 · Cilt 2, s. 333
قد أصبحت أحسد الوحوش الهائمة على وجوهها في بطون الأودية، وقنن الجبال، أن أراها ساربة في مساربها، سارحة في مسارحها، تتناول رزقها رغدا من بوارق المصادفات، ومفاجآت المقادير، لا يعنيها الأسف على فائت من العيش، ولا يقلقها الطمع في آتٍ من الرزق، قد قنعت من الماء بالكدر، ومن العيش بالجشب2، فتساوى لديها شحمها ولحمها، وشيحها وقيصومها، وسعدها ونحسها، ونعيمها وبؤسها، فما تحفل بنوازل القضاء، ولا رجوم السماء، ولا تبالي أسقطت على الموت أم سقط الموت عليها.
فمن لي بهذا العيش من عيش مَثَلي فيه كمثل رجل عثرت به قدمه, فسقط في جوف بئر بعيد غورها، ناءٍ مكانها، فما زال يتخبط 1 جمع جان.
2 الجشب: الخشن من الطعام.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 333
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.