النظرات
البعث
672 / 1.016 · Cilt 2, s. 320
هنا يرى الإنسان الشمس طالعة من مشرقها مصفرة اللون, متقاربة الخطوات مخافة أن تطير إليها رشاشة سوداء من مآثم هذا العالم ومخازيه, ثم لا تلبث أن تأخذ مكانها من كبد السماء حتى تنحدر إلى مغربها هاربة, فتنغمس في ماء البحر قبل غروبها لتغسل عن جرمها الأبيض المشرق ما ألم به من تلك الأدران والأوحال، ويرى الليل مقبلا يقطب وجهه ويزوي ما بين حاجبيه ويربد شيئا فشيئا حتى يسود غضبا على هذا المجتمع البشري فيما يقترفه تحت ستاره من المفاسد والشرور، ولا يزال مادا يديه بالدعاء إلى الله تعالى أن يعجل أوبته إلى مستقره حتى يستجيب له ويداول بينه وبين النهار، ويرى الكواكب قد كمنت وراء ستر الظلام ثم أطلت بعيونها على هذا العالم الأرضي مرغمة لتنفس عن رفيقها الليل بعض ما خالط قلبه من الهم والكمد, فلا تلبث أجفانها أن تطرف انغلاقا وانفتاحا مخافة أن
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 320
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.