النظرات
البعث
658 / 1.016 · Cilt 2, s. 306
وأحسب أن لو كنت فيهم من أكلة السحت أو الميتة والدم ولحم الخنزير أو أموال الناس بالباطل لأوسعوا لي في صدورهم من العذر ما لم يوسعوا في ترك مباح ما تركته نقمة على الشريعة أو تبرما بها أو تمردا عليها, ولكنني كنت امرأ جزوعا يزعجني منظر الشرائح الحيوانية على مائدتي؛ لأنه يذكرني بمنظر الذبيحة وارتياعها وولهها بين حبل الذابح وسكينه وكنت فقيرا بائسا لا أملك في كل عام من الرزق إلا نيفا وعشرين دينارا, لا يتسع مثلها لمثل ما يتسع له عيش الناعمين المترفين2 وما كنت 1 من كلام أبي العلاء في الذين يحفلون بصغائر الذنوب, ويغفلون كبارها:
يعيب أناس أن قوما تجردوا ... لحمامهم نصب العيون الشوازر
لقد سعدوا إن كان لم يجر عندهم ... من الوزر إلا تركهم للمآزر
2 من كلام أبي العلاء في سبب امتناعه عن أكل اللحم قوله في بعض رسائله: "ومما حثني على ترك اللحم أن الذي لي في السنة نيف وعشرون دينارا, فإذا أخذ خادمي بعض ما يجب بقي ما لا يعجب، فاقتصرت على فول وبلسن وبعض ما لا يعذب في الألسن" ومن كلامه الدال =
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 306
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.