النظرات
الكاس الأولى
63 / 1.016 · Cilt 1, s. 57
ثم تقدمت نحو سرير المريض فكشف كلَّته البالية عن خيال لم يبق منه إلا إهاب1 لاصق بعظم ناحل، فقلت: أيها الخيال الشاخص ببصره إلى السماء قد كان لي في إهابك هذا صديق محبوب، فهل لك أن تدلني عليه. فبعد لأي ما2 حرك شفتيه وقال، هل أسمع صوت فلان، قلت نعم مم تشكو، فزفر زفرة كادت تتساقط لها أضلاعه وأجاب، أشكو الكأس الأولى، قلت: أي كأس تريد، قال: أريد الكأس التي أدوعتها مالي وعقلي وصحتي وشرفي، وها أنا ذا اليوم أودعها حياتي، قلت قد كنت نصحتك ووعظتك وأنذرتك بهذا المصير الذي صرت إليه اليوم، فما أجديت عليك شيئا، قال ما كنت تعلم حين نصحتني من غوائل هذا العيش النكد أكثر مما كنت أعلم، ولكنني كنت 1 الإهاب: الجلد.
2 يقال فعله بعد لأي أي بعد إبطاء وما زائدة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 57
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.