النظرات
مدرسة الغرام
620 / 1.016 · Cilt 2, s. 268
لماذا نسمي قبائل الزنوج قبائل متوحشة ونحن نعلم فيما نعلم من أخلاقهم أنهم لا يتركون عزابهم ينامون وسط البيوت مخافة أن يكون لهم سبيل إلى مخالطة النساء, فيأخذونهم جميعا إلى مكان خاص بهم خارج القرية يبيتون فيه فوق هضبة مرتفعة ينثرون حولها ترابا معبدا، حتى إذا أراد أحدهم أن يختلس من ظلام الليل غرة نم أثره عليه، كما نعلم أنهم يخيطون فروج العذارى من نسائهم حتى لا يحدث أحد من الرجال نفسه بقرع ذلك الباب إلا مالكه وصاحب الحق فيه، ولماذا نسمي الأمة الأمريكية أمة متمدينة وها هي تفتح المواخير باسم المدارس حتى لا تكون في نفس أحد من الناس غضاضة في دخولها والأخذ بنصيبه من لذائذها وشهواتها؟
إن كان توحش الأولين لإغراقهم في صون الأعراض, فالآخرون أكثر منهم توحشا لإغراقهم في هتكها وابتذالها، والإغراق في الخير خير من الإغراق في الشر.
فيا أيها الزنجي المسكين، لقد ظلمك من سماك متوحشا, ويا أيها الأمريكي المتوحش لقد كذبك من سماك متمدينا.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 268
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.