النظرات
المقدمة
46 / 1.016 · Cilt 1, s. 40
ولقد قرأت ما شئت من منثور العرب، ومنظومها، في حاضرها وماضيها، قراءة المتثبت المستبصر، فرأيت أن الأحاديث ثلاثة، حديث اللسان، وحديث العقل، وحديث القلب.
فأما حديث اللسان، فهو تلك العبارات المنمقة، والجمل المزخرفة، أو تلك الكلمات الجامدة الجافة التي لا يعني صاحبها منها سوى صورتها اللفظية، فإن كان لغويًا تقعر وتشدق، وتكلف وأغرب، حتى يأتيك بشيء خير ما يصفه به الواصف أنه متن مشوش من متون اللغة لا فصول له ولا أبواب، وإن كان بديعيًا جنس ورصع وقابل ووشَّع وزواج وافتن في الإتيان بالكلمة مهملة كلها أو معجمة كلها، أو راوح بين الإهمال والإعجام
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 40
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.