النظرات
الجامعة الإسلامية
436 / 1.016 · Cilt 2, s. 84
ما أبغضت في حياتي شيئا بغضي للكذب والرياء، فإما أن أكون مسلما، فها هو ذا الإسلام، وهذه شروطه وقيوده, وصفاته وطبائعه، أولا أبديت للناس صفحتي، وأعلنت لهم أمري، حتى يعلموا من أمر نفسي مثل ما أعلم منها؟!
أنا لا أحدث في ذلك عن نفسي خاصة بل عن المسلم من حيث كونه مسلما، أي: مصدقا بالله ورسوله، ووعده ووعيده، وثوابه وعقابه، معتقدا أن الحياة الدنيا معبر يعبره إلى الحياة الأخرى، وأنه محاسب في أخراه حسابا غير يسير على ما فرط في أولاه، وأن الله لا يقبل منه في موقف الحساب من المعاذير إلا ما رخص له فيه أو رفع عنه مئونته، فلا سبيل له إلا أن يلبس ثوب الإسلام معلما، لا خائفا ولا مترقبا، ولا متنكرا ولا متكتما، ولا محتفلا بقول العيسوي أو الموسوي له: أنت متعصب، ولا بقول الملحد أو الجاحد: أنت مخرف، فهو ليس متعصبا بل متمسكا، ولا مخرفا بل مستيقنا، وأن يعترف به جهرة في جميع مواطنه ومواقفه لا مستحييا ولا خجلا، فقد انقضى عهد
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 84
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.