النظرات
خبايا الزوايا
433 / 1.016 · Cilt 2, s. 81
وما وصل من حديثه إلى هذا الحد حتى سُرِّي عن نفسي ما كنت أمسكه بين جنبي من الموجدة على ذلك الرجل، وعلمت أن الجناية ليست جناية الحشاشين والحمارين، وإنما هي جناية المربين، وجريرة المهذبين.
أساء الأب بإدخال ولده المدرسة، وكان خيرا له لو أدخله المزرعة حيث لا سقوف ولا جدران، ولا خبايا ولا زوايا، ولا مكامن ولا مخادع، وحيث يجد النابت هناك من الطبيعة الطاهرة أستاذا أمينا مستقيما، لا عاهرا ولا فاسقا، ولا خائنا ولا غادرا، وحيث يرتشف من عرق جبينه نهلات باردات أصفى من المرآة وأطهر من الكوثر.
وأساء المعلم لأنه هو الذي عمد إلى ذلك الصبي الطاهر فمزق
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 81
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.