النظرات
خداع العناوين
384 / 1.016 · Cilt 2, s. 31
إنك ترتزق في كل شهر ثلاثين دينارا فلم ترتش إلا لأنك شره طماع، وهذا السارق لم يسرق ذلك الرغيف إلا لأنه جائع ملتاع، ولو ملك مما تملك ثلاثين درهما ما فعل فعلته التي فعل، فأنت مجرم إلا أنك في وشاح شريف، وهو شريف إلا أنه في شملة مجرم.
فيا لله للحقيقة التي عبثت بها القوانين، ولعبت بعقول الناس فيها العناوين.
رب نفس بين جدران السجون أطهر قلبا وأنقى ردنا وأبيض عرضا من مثلها بين جدران القصور، ورب طريدة من طرائد المجتمع الإنساني ساقها المقدار الذي لا مفر من حكمه إلى وقفة فوق أعواد المشنقة كان أجدر بها ذلك المرابي الذي ينصب حبالة ماله لخراب البيوت العامرة، وإطفاء النجوم الزاهرة، أو ذلك القائد الذي يسفك في مواقفه دم مائة ألف أو يزيدون في
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 31
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.