النظرات
دورة الفلك
322 / 1.016 · Cilt 1, s. 318
إنك ذقت حلاوة الحياة خالصة فلما ذقت مرارتها جزعت وقطبت كما يجزع ويقطب كل من ذاق من الشراب ما لا عهد له به، ولا قبل له باحتماله.
لا تأس على ما فاتك فإنما كان وديعة من ودائع الدهر أعاركها برهة من الزمان ثم استردها.
إنك لا تدري لعل الله أراد بك خيرا فمنحك قبل حلول أجلك فرصة من الزمان تخلو فيها بنفسك، وتراجع فيها فهرس أعمالك، فإن رأيت خيرا اغتبطت، أو شرا استغفرت.
قضى الله أن يقيم في كل حين لهذا العالم الغافل الراقد عبرة من العبر تزعجه من رقدته، وتوقظه من غفلته، فكنت أنت عبرة هذا الدهر وموعظته.
من بات بعدك في ملك يسر به ... فإنما بات بالأحلام مغرورا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 318
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.