النظرات
السريرة
308 / 1.016 · Cilt 1, s. 304
إنك لترى الرجل يتلألأ جبينه تلألؤ الكوكب في جنح ليل مبرد، ويفتر ثغره عن الأنوار، افترار الأكمام عن الأزهار، فتحسده على نعمته وسعادته، وتتمنى أن لو منحك الله ما منحه من هناء ورغد، وإن بين جنبيه لو تعلم هما يعتلج، وقلبا يدب فيه اليأس دبيب الآجال في الأعمار، وكبدا مقروحة لو عرضها في سوق الهموم والأحزان، ما وجد من يبتاعها منه بأبخس الأثمان.
وإنك لترى الصديق فيعجبك منه حديثه الحلو وثغره المبتسم، ويروقك من وده كلفه بك، وإعظامه لك، وإعجابه بشمائلك ومحاسنك، وتشيعه لآرائك ومذاهبك، ولو كشف لك من نفسه ما كشف له منها لوددت أن لو استطعت أن تبتاع أقدام السليك1 بجميع ما تملك يمينك ففرت من وجهه فرارك 1 السليك رجل معروف بسرعة العدو عند العرب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 304
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.