النظرات
البيان
305 / 1.016 · Cilt 1, s. 301
فاحذر أن تكون واحدا منهم أو أن تصدق ما يقولونه في تلمس العذر لأنفسهم من أن اللغة العربية أضيق من أن تتسع لجميع المعاني المستحدثة، وأنهم ما لجئوا إلى التبذل في التراكيب إلا لاستحالة الترفع فيها، فاللغة العربية أرحب صدرا من أن تضيق بهذه المعاني العامة المطروقة بعدما وسعت من دقائق العلوم ما لا قبل لغيرها باحتماله وقدرت من هواجس الصدور وأحاديث النفوس وسرائر القلوب على الذي عيت به اللغات القادرات.
وليس الشأن في عجز اللغة وضيقها وإنما الشأن في عجز المشتغلين بها عن الاضطراب في أرجائها، والتغلغل في أثنائها، واقتناعهم من بحرها بهذه البلة التي لا تثلج صدرا، ولا تشفي أواما
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 301
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.